ابن خلكان

494

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ترجمته في حرف الهمزة « 1 » ، واسمه إسماعيل - وتوفي ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وتولى بعده العاضد - وقد سبق ذكره « 2 » - وهو آخرهم . « 515 » الملك المعظم ابن العادل الملك المعظم شرف الدين عيسى ، ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق ؛ كان عالي الهمة حازما شجاعا مهيبا فاضلا جامعا شمل أرباب الفضائل محبا لهم ، وكان حنفي المذهب متعصبا لمذهبه وله فيه مشاركة حسنة ، ولم يكن في بني أيوب حنفي سواه ، وتبعه أولاده ، وكان قد حج إلى بيت اللّه الحرام في سنة إحدى عشرة وستمائة ، سار من الكرك على الهجن في حادي عشر ذي القعدة في جماعة من خواصه ، وسلك طريق العلا وتبوك ، وفي هذه السنة أخذ المعظم صرخد من ابن قراجا وأعطاها مملوكه عز الدين أيبك المعروف بصاحب صرخد ، ولم يزل بها إلى أن أخذها منه الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل في سنة أربع وأربعين وستمائة ، وحمله إلى القاهرة واعتقله بدار الطواشي صواب . وكان المعظم يحب الأدب كثيرا ومدحه جماعة من الشعراء المجيدين فأحسنوا في مدحه ، وكانت له رغبة في فن الأدب ، وسمعت أشعارا منسوبة إليه ولم

--> ( 1 ) المجلد الأول : 237 . ( 2 ) انظر ما تقدم ص : 109 . ( 515 ) - ترجمته وأخباره في مفرج الكروب ( الجزء : 3 ) وذيل الروضتين : 152 وابن الأثير 12 : 471 والجواهر المضية 1 : 402 والسلوك 1 / 1 : 224 والبداية والنهاية 13 : 121 والنجوم الزاهرة 6 : 267 وعبر الذهبي 5 : 100 والشذرات 5 : 115 والزركشي ، الورقة : 235 .